المحقق الكركي

151

رسائل الكركي

فيها ، وقد وجد . أما انتفاء المعارض فليس إلا الحيض ، وهو غير معلوم الثبوت بل مظنون العدم ، إذ التقدير ذلك . وأما ثبوت الحكم عند ذلك فهو ظاهر ، لأن المقتضي لجواز تطليق الغائبة وهو خفاء حالها عنه مع غلبة ظنه بالانتقال من طهر المواقعة إلى غيره موجود هنا ، وثبوت العلة يستلزم ثبوت الحكم ، ولا نرجع إلى القياس بل إلى ما جعله الشارع علة . وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها ، وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ، ولا يعلم طهرها إذا طهرت ، قال : فقال : . هذا مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة والشهور ) قلت : أرأيت إن كان تصل إليها الأخبار ولا تصل إليه فيعلم حالها كيف يطلقها ؟ قال : ( إذا مضى شهر لا يصل إليها فيه ويطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود ، ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ، ويشهد على طلاقها رجلين ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب ، وعليه نفقتها في الثلاثة الأشهر التي تعتد فيها ) . وهذا نص في الباب ، وإذا وافق المعنى المعقول الحديث الصحيح المنقول واشتهر بين الجماعة العمل به كان معينا . انتهى . وتلخيص ما قال ابن إدريس : أن أصول مذهبنا والاجماع المنعقد على أن طلاق الحاضرة لا يقع هي حائض ، يقتضيان عدم وقوع طلاق الحاضر الذي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 310 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 333 حديث 1614 ، التهذيب 8 : 69 حديث 229 . ( 3 ) السرائر : 327 .